كل هذا العناء
ما يؤرقني و يؤرق الكثير
حكيتي مع كتاب
حكيتي مع كتاب

تأليف / محمد شاهين

أهداء / الي كل من أتخذ الكتاب صديقاً له




دئماً أشعر و كأن الكتاب هو خير رفيق و صديق ليس انا وحدي من يقول هذه الكلمة و لكن ايناس كثيرون ممن يحبون القرأة و الاضطلاع
يقولون هذه الكلمة أو هذا الوصف

و اذا سألني أحد ما هو الصديق أي الكتاب الذي جعلك في أسعد لحظات حياتك و أنت تقرأه فسأقول كتاب
( روبنسون كروزو) للكاتب الانجليزي المشهور دانيل ديفو

ومن سألني ما هو الكتاب الذي له فضل عليك فسأكتفي بأن أحكي لكم الحكاية


حكيتي مع كتاب


انا لا أعلم لماذا قررت في هذا اليوم ان أقراء هذه الرواية الانجليزية الرومنسية ...فأنا لا أقراء هذه النوعية من الروايات الا قليل ..، لكني في هذا اليوم فتحت مكتبتي الخاصة و أخرجت هذه الرواية و بدأت في قرائتها

أعتقد ان القدر هو الذي دفعني دفعاً الي القرأة ولكني بعد ذلك بدأت أقراء بفعل القصور الذاتي كما ان الفضول جعلني أقرر أن لن أترك هذه الرواية الا بعد نهايتها

ولكن بعد أنتهائي من الرواية شعرت أنني صدومت بشدة في ذلك الحاجز الفاصل بين الواقع و الخيال ... صدمة جعلت رأسي يدور بعنف
وعينى تدوران في محجريهما . .. ورأيت ذلك المارد العملاق الذي ظهر فجأة في طريقي و جذبني من أحد أطرافي و أخذ يضربني في ذلك الحاجز حتى شعرت بضلوعي تتفتت وحاولت ان أقاوم مرات و مرات ولكنني لم أستطع وظل يكرر هذا الأمر عدة مرات ثم تركني أسقط على الارض غير قادر على فعل أدنى حركة

وياليته أكتفى بذلك و لكنه جذبني من شعر رأسي بقسوة و أخذ يصدم رأسي بنفس الحاجز الفاصل حتى شعرت و كأن الغشاء المبطن للمخ و الذي يسميه العلاماء بالأم الحنون و كأنه تهتك و أصبح مخي يتخبط بين عظام الجمجمة تلك العظام التي هتكت خلاية مخي و على أثر ذلك فقد معظم وظائفه

تركني هذا المارد وذهب نظرت الي الحاجز الفاصل بين الواقع و الخيال
فرأيت شق و كأن رأسي هي التي فعلت هذه الفتحة الصغير ووجدت نفس أنجذب الي هذا الشق شيء يحاول ان يجذبني الي أرض الواقع التي حاولت أن أنساها منذ فترة ليس بالبعيدة

حاولت ان أقاوم و لكن هيهات فلقد نفذت كل قوتي ووجدت نفس بعد ذلك في أعماق بحر عريض تتدافعني التيارات المائية هنا و هناك و انا غير قادر على ان أحدد أتجاه أذهب اليه

تركت نفس للتيار و تمنيت الموت فهو أهون ما يحدث لي في هذا الوقت
وفجئة وجدت نفسي ملاقى على شاطيء هذا البحر بحر الواقع وو جدت نفسي مصاب بحمى .

ومازالت هذه الرواية بيدي فنظرت اليها ببغض و تركتها فوجدتها تنظر الي و كأنها تستعطفني فتناولتها من الارض فرأيتها تقول لي

يا صديقي لماذ تفعل بي هذا ألم تقول من قبل أننا أصدقاء
فقلت لها
ولكنني لم أظن يوماً ان كتاب سيفعل بي هكذا
فقالت لي
اتريد أن أنافقك
فقلت بلا تردد
لا
فقالت لي
أنني كنت أحمل شيء من الواقع أحببت أن اعيدك لهذا الواقع الذي تناسيته أنت منذ فترة و أعلم أنني كنت قاسية جداً و لكن هذا هو الواقع
الذي لبد أن تسلم له



------------------------------
ومنذ ذلك اليوم ولم أعد الي عالم الوهم و الخيال أبداً


امضاء. محمد شاهين




أضف تعليقا

اضيف في 26 اغسطس, 2008 12:45 م , من قبل shahod4
من الكويت said:

مرحبا
قصة انكليزية رومانسية اعادتك
للواقع ؟
بصراحة اصبح عندي فضول لمعرفة تلك القصة
جيدة كتابتك مع وجود بعض الاخطاء الاملائية ايضا
مع خالص تحياتي
شهد السورية



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية